أبي بكر بن هداية الله الحسيني
163
طبقات الشافعية
وأطال فيه . وإمام الحرمين ، وكان ينقصه « 1 » لأنه قدم نيسابور حين بلغه موت الشيخ أبي محمد لقصد الجلوس مكانه للتدريس والافتاء ، وكان الإمام يظنّ انه جاء معزيا له ، فلما أظهر انه جاء متصدّيا لمكان الشيخ ، حضر عنده الإمام وناظره ولم يرتضيه ، ثم انصرف إلى مرو ، وتوفي بها في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة . واعلم أن الإمام لا يسمي الفوراني في النقل ، فحيث قال : وفي بعض التصانيف أو قال بعض المصنفين فمراده : الفوراني . القاضي حسين رحمه اللّه هو الإمام المحقق القاضي حسين أبو علي بن محمد بن أحمد
--> ( 1 ) - قال السبكي : « وكان الفوراني كثير النقل ، والناس يعجبون من كثرة حط إمام الحرمين عليه ، وقوله في مواضع من « النهاية » : إن الرجل غير موثوق بنقله » . والذي أقطع به ان الإمام لم يرد تضعيفه في النقل من قبل كذب ، معاذ اللّه ، وإنما الإمام كان رجلا محققا مدققا ، يغلب بعقله على نقله ، وكان الفوراني رجلا نقّالا ، فكان الإمام يشير إلى استضعاف تفقهه ، فعنده أنه ربما أتى من سوء الفهم في بعض المسائل ، هذا أقصى ما لعلّ الإمام يقوله ، وبالجملة ما الكلام في الفوراني بمقبول ، وإنما هو علم من أعلام هذا المذهب ، وقد حمل عنه العلم جبال راسيات ، وأئمة ثقات . . الخ .